مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
31
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » « 1 » ؛ فإنّه ظاهر في أنّ الذبح تذكية لكلّ حيوان « 2 » . وأظهر منه صحيح علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال : « لا بأس بذلك » « 3 » ؛ إذ لو لم تقبل التذكية كانت ميتة لا يجوز لبسها « 4 » . مؤيّداً ذلك بما يفهم من مجموع النصوص الواردة في لباس المصلّي من قبول كلّ حيوان طاهر العين للتذكية وإن لم يكن مأكول اللحم ، ولكن لا يصلّى فيه عدا ما استثني « 5 » . وبعد هذه المقدّمة نعود إلى حكم الثعلب ، فإنّه اختلف الفقهاء في قابليته للتذكية وعدمها على قولين : الأوّل : أنّه غير قابل للتذكية ، ذهب إليه الشيخ المفيد حيث قال : « لا يجوز [ الصلاة ] في جلود سائر الأنجاس من الدوابّ كالكلب والخنزير والثعلب والأرنب وما أشبه ذلك ، ولا تطهر بدباغ ولا تقع عليها ذكاة » « 6 » . وكذا الشيخ الطوسي في الخلاف حيث قال : « فأمّا ما عدا ذلك من الكلب والأرنب والذئب والخنزير والثعلب فلا يجوز استعماله على حال » « 7 » . وهو ظاهر المسالك « 8 » . والظاهر منهما عدّ الثعلب من الحيوانات النجسة ، فهو لا يقبل التذكية . ويلحق بهم كلّ من يستفاد من كلامه الحكم بنجاسة الثعلب ووجوب تطهير الثوب والبدن بملاقاته . ويمكن الاستدلال على هذا القول بأنّ الذكاة حكم شرعي يترتّب عليه طهارة ما حكم بكونه ميتة . وهذا أمر يتوقّف على
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 345 ، ب 2 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 196 . ( 3 ) الوسائل 4 : 352 ، ب 5 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 36 : 196 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 196 . ( 6 ) المقنعة : 150 . ( 7 ) الخلاف 1 : 64 ، م 11 . ( 8 ) المسالك 11 : 518 - 520 .